فريق دفاع المفكر طارق رمضان يحاول تجنب المتابعة بتهمة الاغتصاب

ينتهي التحقيق في اتهامات الاغتصاب الموجهة إلى طارق رمضان، ويشن فريق الدفاع عن المفكر الإسلامي السويسري حملة مكثفة تستهدف مصداقية بعض النساء اللواتي يتهمنه سعيا إلى تفادي محاكمة، مع تسجيل بعض النقاط حتى في صفوف قضاة التحقيق.

يواجه رمضان، المثير للجدل، اتهامات باغتصاب خمس نساء وسجن عشرة أشهر في 2018. منذ ذلك الحين، هناك روايتان متعارضتان.

النيابة العامة والمدعون يدافعون عن فرضية الإغواء الافتراضي، الذي أدى إلى لقاءات في فنادق مع علاقات جنسية رافقها عنف.

بعد هذه التقارير، قد يكون المدعون واصلوا في معظم الأحيان التحدث أو رؤية طارق رمضان بسبب “الهيمنة” التي مارسها عليهم.

ويقول رمضان إنها كانت “علاقة هيمنة” قاسية؛ ولكنها “توافقية”، بعد أن كان نفى في البداية أي صلة له بها.

أما بالنسبة إلى محاميه فإن المدعين تحدثوا عن عمليات اغتصاب، بسبب “خيبات أمل عاطفية أو مؤامرة سياسية”.

نسف مصداقية

يحاول محامو رمضان نسف مصداقية المدعين من خلال تكثيف طلبات إجراءات التحقيق: تواريخ وظروف الوقائع، الهاتف أو أجهزة الكمبيوتر وشهادات أقارب الضحايا، مقارنة الإفادات بمرور الوقت والروابط المحتملة بين مختلف الضحايا.

دفعت هذه التحقيقات المحققين وقضاة التحقيق إلى التساؤل عن بعض التفاصيل التي ذكرتها أول مدعيتين في أكتوبر 2017.

في 25 يناير وخلال استجواب اطلعت عليه وكالة فرانس برس، سئلت هندا عياري، وهي سلفية سابقة أصبحت ناشطة نسائية عن تاريخ الاغتصاب الذي أبلغت عنه، في 2012 في باريس، والذي غيرت فيه، وعن شهادات مقربين تختلف عن شهادتها.

وقالت إحدى القاضيات: “في هذه المرحلة من التحقيق المستمر منذ سنوات عديدة، أي عناصر يمكن أن تثبت أقوالك؟”.

أقرت عياري، وهي تبكي، بأن “العناصر ربما ليست كافية لإثبات ما قلته”.

لكن السلفية السابقة لا تريد تغيير شيء في روايتها قائلا: “لقد كشفت وجهه الحقيقي للعامة، وآمل في ألا يغتصب (طارق رمضان) بعد الآن نساء أخريات”. لم ترد محاميتها على أسئلة وكالة فرانس برس.

في اليوم السابق، استقبل القضاة “كريستيل”، التي تتهم رمضان بالاغتصاب في ليون في أكتوبر 2009 والتي اعتبرت بعض أقوالها “غير متماسكة” في فبراير 2021 من قبل الوحدة الإجرامية.

استجوب القضاة تلك التي يتهمها الدفاع بأنها “تخيلت فخا جنسيا”، وكذلك حول روابطها مع مدعية سويسرية أو مع شخصيات من اليمين المتطرف.

“وقت ضائع”

هل يمكن لنقاط الضعف هذه أن تنقذ طارق رمضان من المحاكمة؟ هذا هو رهان الدفاع فيما يتعرض الضحايا المفترضون للعنف الجنسي لسيل من الأسئلة.

هكذا أبدت اثنتان من المدعيات اللتان وجهت بسببهما التهم إلى رمضان في فبراير 2020 ترددا.

إحداهما التي تحدثت عن علاقة جسدية “توافقية”؛ لكن “اغتصاب معنوي”، كتبت في نهاية يونيو إلى نيابة باريس لسحب الدعوى المدنية، معتبرة أنه من “المستحيل أن أعيش حياة طبيعية بعدما كشفت هويتي”.

المدعية الأخرى أقرت، في نهاية المطاف، في يونيو 2020، بموافقتها على حصول علاقة بين “شخص مهيمن وامرأة مهيمن عليها”.

وقال ثلاثة من محامي طارق رمضان، نبيلة عثمان ووعدي الحماموشي وفيليب اوهايون، إن “المدعين يغرقون في أكاذيبهم وتناقضاتهم (…) كان الملف بيتا من ورق، ومن الواضح أنه ينهار أمام أعيننا”.

على الرغم من نقاط الضعف هذه لا يزال طارق رمضان متهما، ولا يزال القضاء يعتبر أن هناك أدلة جدية أو متطابقة أمامه.

في ماي، رفضت إحدى القاضيات سحب الاتهام بشأن الاغتصاب الذي تحدثت عنه “كريستيل”؛ لأن تصريحاتها “حول الإيماءات والعنف الجنسي (…) ثابتة ومفصلة”.

“كما هي الحال في 100 في المائة من حالات الاغتصاب التي تتهم شخصيات عامة، نتحدث عن مؤامرة؛ لكن ليس هناك أي دليل على ذلك”، مضيفة: “بهذه الإستراتيجية وأكاذيب رمضان نكون قد أهدرنا الكثير من وقت القضاء”.

The post فريق دفاع المفكر طارق رمضان يحاول تجنب المتابعة بتهمة الاغتصاب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عن الكاتب

لقد تم توليد هذا النص من مولد النص العربى، حيث يمكنك أن تولد مثل هذا النص أو العديد من النصوص الأخرى إضافة إلى زيادة عدد الحروف التى يولدها التطبيق، إذا كنت تحتاج إلى عدد أكبر من الفقرات يتيح لك مولد النص العربى زيادة عدد الفقرات كما تريد، النص لن يبدو مقسما ولا يحوي أخطاء لغوية، مولد النص العربى مفيد لمصممي المواقع على وجه الخصوص، حيث يحتاج العميل فى كثير من الأحيان أن يطلع على صورة حقيقية لتصميم الموقع.

إعلان