جرى، الاثنين بمقر مجلس جهة الشرق بوجدة، توقيع اتفاقية تفاهم بين جهتي الشرق وبارينجو الكينية، في إطار تعزيز الروابط التي تجمع بين المغرب ودولة كينيا، وفي إطار توجيهات الملك محمد السادس لجعل قضايا القارة الإفريقية في صلب الاهتمامات الوطنية.
وحضر حفل توقيع المذكرة كل من عبد النبي بعوي، رئيس مجلس جهة الشرق، وستانلي كيبيتس، حاكم مقاطعة بارينغو، ومعاذ الجامعي، والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنكاد، وياسين زغلول، رئيس جامعة محمد الأول، إلى جانب وفد كيني وأعضاء مجلس جهة الشرق ورؤساء الغرف المهنية رؤساء المصالح الجهوية اللا ممركزة.

وقال عبد النبي بعوي إن هذا اللقاء يكتسي طابعا متميزا بالنظر إلى تعدد أبعاده وتنوع دلالاته، مشيرا إلى أنه بالتوقيع على هذه المذكرة تنسج جهة الشرق علاقات جديدة عنوانها الانفتاح على المحيط الإفريقي وتعزيز وتقوية علاقات الشراكة مع مختلف مكوناته في إطار التعاون جنوب-جنوب وفق مبدأ رابح رابح.
وأكد رئيس مجلس جهة الشرق، في كلمة بالمناسبة، أن هذه المذكرة هي الأولى من نوعها التي يتم توقيعها بين جهة مغربية وأخرى كينية، موضحا أن التعاون المغربي الكيني هو تعاون متكامل، على اعتبار أن الجهتين معا تبرزان في مجال الفلاحة بحيث تعد كينيا من المنتجين الأوائل للبن والشاي، كما أن جهة الشرق متميزة في إنتاج البرتقال خاصة في بركان إلى جانب الزيتون وزيوته؛ وهو ما سيساهم في تكامل الاقتصاد المغربي الكيني (جهتي الشرق المغربية وبارينغو الكينية) عبر تبادل هذه المنتجات.

وفي تصريح لهسبريس، قال عبد النبي بعوي إن هذه المذكرة تروم التعاون في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية، مشيرا إلى أن جهة الشرق تطمح من خلالها إلى إبراز مؤهلات الرأسمال البشري لمواجهة التحديات التنموية التي تواجهها كل الجماعات الترابية والحكومات المحلية الإفريقية لبناء شراكة مثمرة تلامس القطاعات الحيوية ذات الاهتمام المشترك.
وأضاف: “اليوم جاء دور جهة الشرق، وفي سياق الدور الريادي للملك محمد السادس في إفريقيا للقيام بدورها في الدبلوماسية الموازية الدولية في إطار جنوب جنوب”، معتبرا أن الجهة انفتحت عبر توقيع هذه المذكرة على الدول الأنغلوساكسونية، بعد إبرام اتفاقيات عديدة مع دول فرنكوفونية.

من جانبه، قال ستانلي كيبتيس، حاكم مقاطعة برينغو، إن توقيع هذه المذكرة يعد فرصة أمام الجهتين لبناء علاقات متينة وتثمينها بهدف التعاون في قطاعي التجارة والفلاحة، والذي وصفه بأهم قطاع في البلدين، إلى جانب القطاع الاقتصادي الاجتماعي، والتعرف على الفرص المتاحة لتقاسمها كذلك في مجالي التربية والتعليم والقيام ببرامج تبادل الطلبة.
وأشار حاكم مقاطعة برينغو، ضمن تصريح لهسبريس، إلى أن المختار غامبو، السفير المغربي السابق بجمهورية كينيا، كان صلة الربط بين الجهتين لتوقيع هذه المذكرة، مبرزا أنه بموجبها (مذكرة التفاهم) ستكون الفرص المتاحة بالجهتين في صالح البلدين.

وشدد كيبتيس على ضرورة العمل المشترك بين البلدين للمساهمة في تنمية مواطنيها اقتصاديا، مشيرا إلى أن ما كان يمنع تحقيق ذلك هو من الماضي.
The post مذكرة تفاهم تعزز شراكة المغرب وكينيا appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق