انتقدت فعاليات مدنية بحاضرة “دار الضمانة” تخلي الجهات المسؤولة بإقليم وزان عن الأهداف التي تم تحديدها لإحداث الطريق الدائري، مؤكدة أن المشروع الذي التهم مليارات الدراهم بات موحشا ولم يحقق الأهداف المرجوة منه.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن المشروع خدم لوبي العقار الذي سارع إلى احتكار الأراضي المحيطة به لاستثمارها في قادم السنوات، في وقت ما زال الاختناق يربك حركة السير وسط المدينة، خاصة في ظل استمرار الحافلات الضخمة والكبيرة في الولوج إليه محدثة خسائر في البنية التحتية.

وفي هذا الصدد، قال عبد الصمد الدكالي، فاعل جمعوي، إن “الساكنة علقت آمالا على هذا المشروع على غرار مجموعة من المشاريع التي منها ما أقبر في مهده ومنها ما أنشئ بدون دراسة جدوى، وبعضها تحول إلى أطلال، استجابة للوبيات تعمل بالليل والنهار لكي تبقى المدينة وساكنتها رهينة لها”.
وأضاف أن “الطريق الدائري كان فرصة للتخلص من الحافلات والشاحنات المحملة بأطنان من الرمال والحجارة عبر منع دخولها إلى وسط المدينة، غير أننا ما زلنا نعيش هذا الكابوس”.
وتابع الفاعل الجمعوي ذاته بأن “المشروع التهم المليارات من المال العام ولم يحقق الأهداف التنموية قريبة ومتوسطة المدى المتوخاة منه”، مطالبا المسؤولين بـ”بث الروح في هذا المشروع الضخم وفضح كل المتآمرين عليه”.

من جانبه، كشف محمد المرابط، نائب رئيس المجلس الإقليمي لوزان، تغيير مسار المشروع وتبديله عما كان مقررا، مؤكدا أن مدة إنجازه قفزت من 6 أشهر إلى 6 سنوات.
واعتبر المرابط أن “هذا التحول أفرغ المشروع من الهدف العمراني المتمثل في تشجيع الاستثمار عبر إحداث تجزئات سكنية على طول الطريق التي كان من المفروض إنجازها لتربط المدينة بالطريق الدائري”.
وعدد المتحدث جملة من المعيقات، من قبيل “مشكل الأخطاء التقنية في دراسة المشروع، والاختيارات التقنية، علاوة على مباشرة الأشغال دون سلك مسطرة نزع الملكية، وهي الأسباب التي أدت إلى تجاوز تكلفة المشروع لـ 10 مليارات سنتيم بعدما كان مقررا ألّا تتعدى 6.4 مليارات، وذلك بسبب التعويضات الخيالية لذوي الحقوق”.

وأكد المرابط أن “المشروع تم تشييده بمواصفات تقنية عالية دون تحقيق الأهداف المسطرة من ورائه للأسباب سالفة الذكر، خصوصا مع عدم قدرته على تخفيف الضغط المروري عن وسط المدينة الذي كان أحد تلك الأهداف”.
The post إحداث الطريق الدائري يجلب انتقادات نشطاء بوزان appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق